محمود شيت خطاب

158

الرسول القائد

ثانيا - المشركون : مائتا فارس من قريش بقيادة أبي سفيان بن حرب . ب - الهدف : مطاردة أبي سفيان بن حرب للقضاء على قوته . ج - الحوادث : خرج أبو سفيان بن حرب بمائتي فارس من مكة المكرمة ، وقرّر أن يباغت المدينة المنورة بغارة خاطفة ليردّ لقريش بعض سمعتها التي خسرتها يوم ( بدر ) ، ويلحق بالمسلمين ما يستطيع من الخسائر ، وحتى يبرّ بنذره الذي قطعه على نفسه بعد ( بدر ) ؛ ( ألّا يمسّ رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا ) . وصل أبو سفيان بقوته مساكن بني النضير « 1 » بأطراف المدينة المنورة في جنح الليل ، ونزل على سلام بن مشكم من سادة يهود ، فعرف منه أخبار المسلمين ، وتدارس معه أجدى الطرق لإيقاع الأذى بهم والإفلات بعد ذلك سالما من مطاردتهم ، وهكذا هجم أبو سفيان برجاله على ناحية يقال لها : ( العريض ) « 2 » على مقربة من المدينة المنورة وحرقوا بيتين في ( العريض ) ونخلا ، ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما ، فقتلوهما ، ثم انكفأ أبو سفيان بن حرب بقوته هاربا خائفا أن يطلبه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه . ندب محمد صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه فخرجوا في أثر أبي سفيان بن حرب ، حتى بلغوا ( قرقر الكدر ) وأبو سفيان ومن معه جادّون في الفرار يتزايد خوفهم فيتخفّفون من أرزاقهم التي يحملونها ، حتى تمكنوا من النجاة ، وعثر المسلمون

--> ( 1 ) - يهود . ( 2 ) - العريض : اسم موضع ، وقال ياقوت : هو واد بالمدينة له ذكر في المغازي .